منوعات

الرباب الرباب لا أخلِّي عيشتكو هباب!

الرباب الرباب لا أخلِّي عيشتكو هباب؟ 

كتب /عبدالمؤمن قدر 

عُرِفت فترة الوزير السابق طارق شوقي بأنها كانت فترة تجريف وتخريب متعمد في منظومة التعليم من محتواها وأهدافها وحتى من بنائها التربوي، وكنا كثيرًا ما نتمنى وندعو الله ونصلي له سبحانه وتعالى أن ليس فقط تنتهي هذه الفترة التي وُصِفت بالسوداء بل وتزول إلى الأبد وبلا رجعة، وعلى الرغم من وصف هذه الفترة بما سبق إلا أن الوزير السابق أيضًا؛ حافظ -إلى حد ما- على ماء وجه منظومة إدارة التعليم، ونعني بذلك الإبقاء على الهيكل التنظيمي للوزارة -الذي كان مهترئًا في الأصل – فكان دولاب العمل يسير إلى حد ما! ولم نكن نتوقع أو نتخيل أنه سيأتي علينا اليوم الذي نتفوه ولو في صمت قائلين :”ولا يوم من أيامك يا أبو الشوء”. وذلك قطعًا لما وصل إليه الحال؛؛ 

في المنظومتين: الفنية والإدارية للتعليم من سوء ! وذلك ما ينعكس قطعًا على المديريات التي ليست أسعد حالًا من الديوان الذي أصبح اغلبه مشاكل!

وحيث إن الأمر كذلك فلا نكاد نجزم أن الأمور باتت تدور في التعليم بطريقة البلالام! فنجده -سيادته- يأتي بتلك ويرشح هذه لكذا ويترك الأمور والحبل على الغارب لهذه -شجرة الدر أبلة الناظرة- التي باتت الحاكم بأمره في الديوان والميدان، وأصبحت الشخطة منها -حتى فيه اقصد الديوان- تزلزل المبنى الجديد للديوان فتهتز أركانه ويذوب العاملون في جلودهم منها ومن الرعب منها، واستقدام من تشاء من الميدان للعمل في أعلى مكان بالديوان دون خبرة أو كفاءة أو موضوعية؛ أيه مصالح رايحة جاية!

وفي الوقت ذاته نجد معاليه يقدم دعمًا لا محدود ولا نهائي ولا مشروط للسيدة مديرة القيادات التربوية؛ (روبي) إللي بسببها بقت الدنيا هباب، والتي لا تعلم شيئًا عن القيادات ولا عن أي شيئ! والتي يدعمها سيادته بقوة حتى في مواجهة رؤسائها وينصرها دوما وأبدًا عليهن وعليهم جميعًا بشكل لا محل له من الإعراب! فما السبب يا تُرى؟!

ويبدو أن مقالنا السابق: “سمك لبن تمرهندي تدريبات مديريات” -الذي ناقش تخطي السيدة مديرة القيادات -لمرات لا تُحصى ولا تُعد- لرئيسها المباشر الحاجة الفاضلة مسئول المعلمين، وتحايلها بطريقة في منتهى النعومة على سيادته عملاق الامتحانات مسئول المديريات ليشفع خطاباتها للمديريات بتوقيعه المبارك؛

كان -ذاك المقال الذي انتقد هذه التصرفات الإدارية الفجة- سببًا في منح السيد الوزير للقطة السيامي شفاعة وحماية مطلقة ، وذلك بإصدار الكتاب الدوري رقم (41) بتاريخ 2023/11/27 بشأن التشديد على المركزية المطلقة فيما يتعلق بالتواصل مع المديريات وسلب كافة الصلاحيات من جموع المديرين والوكلاء والرؤساء ووضعها جميعا في أيدي السيد رئيس المركزية لشئون المديريات، والذي لا شك هو أهلا لها فضلًا عن أنه يُصنف بالقوي الأمين! وذاك إكرامًا وتقديرًا وحماية للقطة السيامي من براثن الأسد العجوز التي ترأسها وإمعانا وإسهابًا في إفساد أكبر! 

ألا يدري سيادته أن ذلك يعد توجهًا خلفيًا ورِدة إدارية لا تتماشى ولا تتناسب مع متطلبات الوقت الراهن الذي يؤكد على ضرورة منح صلاحيات للمديرين والوكلاء بالديوان -هي في الأصل حقهم الأصيل؟!

ليس هذا فقط بل ويعد ذلك أيضًا زيادة عبء على الحاج الحكيم الذي يصنف كعبدالمطلب الإذاعة -في قوته وقوة تحمله وقبوله لأي تكليف دون كلل أو ملل أو تذمر وتنفيذه على الوجه الأكمل بنجاح! كما أن هذا -مركزية التواصل مع المديريات – قد يؤدي إلى مشكلات بين مديري الديوان والمديريات وكذا تعطل دولاب العمل؛ الذي أكلته العتة والسوس أصلًا!

 
وإذا كان سيادته حريصًا على دولاب العمل فلماذا يترك جهاز المتابعة مع مسئول التخطيط الاستراتيجي الذي فشل سابقًا في شئون المديريات؟! وعلشان هو ابن ناس مهمييين وما حبناش نزعله أو نكسر بخاطره ونمشيه فاديناله التخطيط الاستراتيجي يلعب فيه وبيه؟! ذاك الكيان الذي يتطلب شغله عتاولة التخطيط والذين يوجد بعضًا منهم حتى في المنطقة المحيطة بسيادته ومنهم من حصل على الدكتوراه في التخطيط من معاهد باريس،

وليس دكتوراه في طب الأسنان؛ فنحن في حاجة إلى تخطيط استراتيجي ليس خلع ضروس وأنياب، وذاك ما تم مناقشته في مقال سابق بعنوان “ضرس أم ناب”، فوجود المتابعة مع طبيب الأسنان لهو  أمر لا محل له من الإعراب والأولى بها وجودها ضمن شئون المديريات والتي تعد أساس عمليات المتابعة الميدانية وشئون المديريات. 

وفي نهاية رأينا المتواضع يأتي السؤال: أحقًا تستحق روبي أن يجعل سيادته عيشة الديوان كله هباب من أجل عيونها ؟! ألا يكفي الديوان ابتلائه بشجرة الدر التي جعلته جحيما؟! وسيطرت بقوة عليه اقصد الديوان؟!

لله الأمر من قبل ومن بعد فليس لها من دون الله كاشفة!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى