منوعات

ماذا يعني اتخاذ قرار بنقل طفل من المرحلة الابتدائية الي الجامعة؟ المعنى، الإيجابيات، السلبيات وكيفية التغلب علي المشكلات

ينتمي الاطفال الموهوبون والمتفوقون عقليا الى مجتمع ذوي الاحتياجات الخاصة وبالتالي فهم بحاجة الى رعاية خاصة من كافه النواحي
ونقل الطالب الموهوب المتفوق من صف دراسي إلى صف أو مرحلة دراسية أعلى دون الالتزام بالسلم العليمى مع تسهيل الحاقه بالمرحلة التعليمية الاعلى يسمى في علم النفس الإسراع التعليمي أو الاكاديمي وهو نظام معمول به في الكثير من دول العالم منذ عشرات السنوات تصل الى أكثر من 100 سنة بحيث يمكن أن يلتحق الطفل في عمر 10 سنوات بالجامعة ويتخرج في سن 13 سنة وممكن ان يحصل على الدكتوراه في سن 18 سنة،
علما بأن هذا النظام كان معمول به في مصر منذ سنوات طويلة في ان الطالب كان بيقفز الى الفرقة الدراسية الاعلى .

 

الايجابيات
وكشفت الدراسات العالمية والعربية أن غالبية الطلاب الذين تم تسريعهم في التعليم قد حققوا نتائج ممتازة
ويفيد الاسراع في:
• اكتساب الطالب أكبر قدر من المعارف والخبرات العلمية والتعليمية في وقت مبكر، والخروج الى الحياة العملية والعمل والانتاج والابداع في سن الشباب
• تجنب الهدر الذى يحدث لو تم ابقاء الطالب الموهوب فى سنوات الدراسة التقليدية مع زملائه العاديين
• زيادة دافعية الطالب للتعلم والانجاز ومن ثقته بنفسه
• تنمية سمات نفسية ايجابية لدى الطفل المتفوق مثل تقدير الذات، وتحقيق طموحاته، وزيادة القدرة على مواجهة الضغوط، والصمود النفسي لديه بعد تغلبه على التحديات التى يواجهها في الاسراع التعليمى.
مع ذلك فقد يتعرض بعض الاطفال الموهوبون والمتفوقون عقليا الذين يتم نقلهم الي صفوف او مراحل اعلى الى مشكلات تكيفية ونفسية نتيجة لوضع الطفل مع زملاء أكبر سنا منه في الصفوف الاعلى في ضوء الفروق بينهم في مستويات النمو الحركي والعقلي والانفعالي وتتضمن تلك المشكلات عدم قدرة الطفل على التواصل بفعالية مع زملائه الأكبر سنا ، مع الاحساس بالعزلة والانطوائية
وتحدث هذه المشكلات بصفة خاصة في الجامعة حيث يمكن للطفل ان يشارك زملائه في الانشطة العقلية ولكن لا يستطيع ذلك في الانشطة الاجتماعية والجسمية كما ان نضجه الانفعالي يكون أقل من نضجهم الانفعالي.
مع ذلك لابد من الوعى أن ابقاء الطفل المتفوق في الصف العادي مع زملائه من نفس العمر الزمني سيترتب عليه مشكلات اكبر من اجراء اسراع تعليمى له
وللتعلب على مشكلت التكيف التى يواجهها الطفل المتفوق عند نقله الى الصفوف الأعلى لابد من مراعاة ما يلي :
توفير البيئة النفسية والتعليمية والتربوية المناسبة وذلك من خلال:
• اجراء دراسه حالة تفصيلية للطفل يشارك فيها كل من الطبيب النفسي، والاخصائى النفسي، والاخصائي الاجتماعى، والمعلم أو المعلمين الذين يدرسون المواد المختلفه للطالب ومدير المدرسة بهدف تجميع اكبر قدر من المعلومات عن الطالب ورصد أى مشكلات لديه قد تعوقه عن التوافق في الجامعة ومحاولة حلها .
• وتجنب الاثار السلبية التى قد تنتج عن الاسراع من خلال عقد جلسات ارشادية للطفل واسرته مع الاخصائين النفسيين والتربويين لتوعيتهم بما قد يواجهونه من تحديات ومتطلبات في المرحلة الجدبدة وتقديم النصح لهم حول كيفية التعامل معها
• عمل برامج تأهيل نفسي للطالب لتخفيف الاثار النفسية التي قد تتعرض لها من زملاء الجدد، وتهبئة الطفل للمرحلة الجديدة، وتعويض الطفل عن فرص اللعب والتعاون مع اقرانه والتي افتقدها نتيجة الاسراع.
• في ضوء تجاوز الطفل عدة سنوات دراسية في الاسراع التعليمى لا بد من تشخيص الفجوات المعرفية والمهارية التى قد تتولد لديه من عدم دراسته لبعض المقررات الدراسية، ومساعدته على تعلم المعارف او المهارات الضرورية التى لم يتمكن من تعلمها نتيجه الاسراع
• توعية اعضاء هيئة التدريس القائمين بالتدريس للطفل في الجامعة بكيفية التعامل معه سيكولوجيا ، وبضرورة أن يمنحوا جميع الطلاب الفرص المتساوية للمشاركة في التعلم بدون تمييز.
• توعية زملائه الجدد الأكبر سنا في الجامعة بضرورة التعامل معه باحترام، وعدم التنمر عليه ، وتشجيع التعاون والاحترام المتبادل بين الطلاب و زميلهم الجديد .

بقلم الدكتور /تامر شوقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى