مقالات

: تحليل الوضع الراهن في مجال إدارة وتنمية المعلم ١/٣

الجزء الثالث من تحليل الوضع الراهن

بقلم /سعيد صديق

وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني سابقا 

ثالثاً :ق تحليل الوضع الراهن في مجال إدارة وتنمية المعلم

• في إطار بعض المراحل التعليمية، يوجد بعض القصور في نظام توزيع القوى العاملة في قطاع التعليم عبر الكوادر التعليمية وغير التعليمية. وقد تزايدت أعداد الكوادر غير التعليمية، بينما تراجعت أعداد المعلمين والمعلمات. ويعجز معدل توظيف المعلمين والمعلمات عن مواكبة النمو الحادث في معدل الالتحاق بالمدارس.

• ضعف التنسيق بين “وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني” و”كليات التربية” بشأن أعداد المعلمين اللازم توفيرهم في إطار تخصصات علمية محددة. وربما يؤدي هذا الوضع إلى قصور معدل توفير المعلمين والمعلمات في إطار تخصصات دراسية محددة. وعلى سبيل المثال، ترصد بعض الدلائل والشواهد بعض العجز في أعداد المعلمين والمعلمات في تخصصات الرياضيات والعلوم على مستوى التعليم الإعدادي.

• لم يتم التدريب الجيد لخريجي وخريجات كليات التربية على المناهج الدراسية الجديدة الجاري تطبيقها في الوقت الراهن في المستوى الأول من مرحلة رياض الأطفال وحتى الصف الدراسي الثالث (٣) بالتعليم الابتدائي، وهو ما يتسبب في محدودية قدرتهم على تدريسها بشكل فعال.

• لا يتصف نظام توزيع المعلمين والمعلمات عبر مدارس التعليم الابتدائي والتعليم الإعدادي بالكفاءة والفاعلية. وتم رصد تفاوتات واسعة النطاق في معدلات الطلاب إلى المعلمين عبر المحافظات المختلفة.

• في أعقاب الالتحاق بمهنة التدريس، تنحصر في نطاق ضيق المشاركة في دورات تدريبية أثناء الخدمة بهدف الارتقاء بالمعارف والنهوض بالمهارات.

• ينحاز المعلمين والمعلمات إلى الأساليب التعليمية المتمركزة حول المعلم والأساليب التعليمية القائمة على التلقين والاستظهار مقابل الأساليب التعليمية التفاعلية المتمركزة حول الطالب. وحرصاً على توخي الدقة في تقييم الممارسات التعليمية التي يعتمدها المعلمون والمعلمات داخل الفصول الدراسية، تقتضي الضرورة ملاحظة أداء المعلمين والمعلمات أثناء ممارسة التدريس بناء على معايير واضحة تتناول الممارسات الفعالة.

• ينخفض متوسط راتب المعلمين والمعلمات عن المعدلات الدولية، وهو ما قد يؤدي إلى تعذر استقطاب فئات متميزة من الخريجين والخريجات إلى مهنة التدريس، وإضعاف الدافع الذاتي، وتشجيع ممارسة الدروس الخاصة والاستعانة بها باعتبارها استراتيجية لمواجهة هذا الوضع.

• تنتشر ظاهرة الدروس الخصوصية على نطاق واسع. وتتمثل العوامل الدافعة الرئيسية وراء شيوع هذه الظاهرة في تمركز النظام التعليمي حول منظومة الاختبارات المصيرية الحاسمة. وفي إطار مراحل التعليم الابتدائي والتعليم الإعدادي والتعليم الثانوي، يحصل معظم الطلاب والطالبات على دروس خصوصية من المعلمين والمعلمات النظاميين القائمين على تدريسهم داخل المدارس.

ومن أهم واخطر ظواهر تحليل الوضع الراهن في امجال ادارة وتنمية المعلم هو تأخير تنفيذ الاجرءات المطلوبة والمحددة في تعيين 30 الف معلم الحالية حيث أن الدولة قررت وحددت ويسرت تعيين 150 الف معلم علي مدار 5 سنوات إلا أن الاجراءات استغرقت عامان دراسيين لتعيين الدفعة الاولي مما سيترتب علي أثره انه في حال استمرار نفس المعدل الزمني في الاجراءات سيكون تعيين العدد المحدد للمعلمين ( 150 الف معلم ) سيستغرق معدل زمني قدرة 10 سنوات وليس 5 سنوات مما سيفقد التعيين اثرة في معالجة الاثار السلبية لعجز المعلين وبالتالي ستضيع جهود الدولة في هذا الشأن .

واللقاء القادم إن شاء الله سيكون حديثنا عن
تحليل الوضع الراهن لتأهيل الدارسين للانتقال الي سوق العمل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى