مقالات

*فنكوش استراتيجية* *التعليم 24 – 29*

*فنكوش استراتيجية* *التعليم 24 – 29

1- استراتيجيات التعليم في وزارة التربية والتعليم بدأت من عام 2007 ، حيث أصدرت الوزارة أول خطة استراتيجية للتعليم قبل الجامعي لمدة 5 سنوات ( 2007 – 2012 ) وتم إعدادها تقنياً ومهنياً ومالياً علي أعلي مستوي.

2- للأسف الشديد جدا أن هذه الاستراتيجية وبرامجها وموازنتها ومؤشراتها ومتابعتها، لم تكن محل اهتمام القيادة السياسية وقتها حيث لم يكن وقتها اهتمام بالصحة والتعليم كما يعلن الان، واصبح ما يتم تنفيذه منها في حدود ما يتم تدبيره من اعتمادات من وزارة المالية ووزارة التخطيط، وبالتاكيد كان تحقيق المؤشرات ضعيف جدا.
3- بنهاية عام 2012 وبداية عام 2013 وبعد الاحداث السياسية والتغييرات الوزارية التي مرت بها البلاد ظهر في الأفق أمل جديد حيث تولت الوزارة قيادة سياسية قدرت أهمية أن يكون للوزارة استراتيجية في مجال التعليم، وبالفعل تم البدأ في تقييم الوضع الميداني الراهن مرة اخري، وحيث أن الاستراتيجية الاولي ( 2007-2012 ) كانت قد اعدت بطريقة صحيحة وعلمية فلم تخرج نتائج تحليل الوضع الراهن في 2013 عن نفس نقاط القوة ونقاط الضعف والفرص والتهديدات مع رصد زيادة معدلات نقاط الضعف والتهديدات ونقص استغلال نقاط القوة والفرص ، وبالتالي ارتأت السلطة المختصة ان يتم الاكتفاء بتعديل برامج الخطة الاستراتيجية وبالتالي تعديل مؤشرات التحقق والتكلفة المالية لها ( موازنة البرامج ) وتم أيضا تعديل الفترة الزمنية الخاصة بها لتصبح 3 سنوات وذلك للتكيف مع الوضع السياسي القائم حينها ، وبالفعا تم اصداروثيقة البرامج التفيذية لاصلاح التعليـــــــــــــــــم ( 2014-2017 ) باعتبارها الخطوة الاولي في برامج متتالية كل ثلاث سنوات.

4- وللمرة الثانية وللأسف الشديد جدا لم يتم التنفيذ الجيد لبرامج ( 2014 – 2017 ) لنفس الاعتبارات السابق الإشارة اليها ، مضافاً اليها ما تعرضت له البلد من حالة عدم استقرار اقتصادي بسبب عدم الاستقرار السياسي التي مرت بها البلاد من عام 2010 حتي تاريخة.
5- ولأول مرة في تاريخ العمل الحكومي في مصر يخرج من مجلس الوزراء برنامج العمل الحكومي المتكامل (مصر تنطلق ) برنامج عمل حكومي متكامل موزع فيه الأدوار والمسئوليات علي جميع جهات التنفيذ في مصر (2018 – 2022) وذلك للتكامل والتوافق مع رؤية مصر 2030 التي تم تحديثها لتتكامل وتتوافق مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة ( 17 هدف لتغيير عالمنا )، وقد تم تكليف وزارة التخطيط بمتابعة التنفيذ مع جميع الوزرارت حيث انها كانت الجهة المنوط بها متابعة رؤية مصر 2030، وقتها تم تحديث استراتيجية الوزارة وتحديث تحليل الوضع الراهن للمرة الثالثة وبناء استراتيجية حديثة ( 2018 – 2022 ) تتزامن مع برنامج عمل الحكومة وبالتالي تم تعديل البرامج التنفيذية لتتكامل وتتوافق مع برامج عمل الحكومة وتم ربط جميع برامج التعليم ببرامج عمل الحكومة وبالتالي ربطها برؤية مصر 2030 وربطها بالأهداف الأممية للتنمية المستدامة.
6- بطبيعة الحال في نهاية عام 22 كان لابد من تحديث خطة الوزارة ، وبالفعل تم تحديث خطة استراتيجية جديدة ( 22 – 26 ) والتي تم اتباع كل الخطوات السابق الإشارة اليها في الخطط السابقة لها وهي موثقة علي موقع الوزارة الرسمي حتي تاريخه وجاري متابعة تنفيذ برامجها مع مجلس الوزراء ومع وزارة التخطيط .
طيب ليه نعلن عن خطة جديدة ( 24 – 29 ) وفي خطة سارية لم تنتهي ( 22 – 26 )
انا اقولك وافهمك
خطة الوزارة 22-26 تم إصدارها في عهد الدكتور طارق شوقي ومقدمتها تتضمن صورة الرئيس وكلمه لفخامته عن التعليم ، كل دا يعتبر عادي جدا طيب المشكلة فين ؟
المشكلة إن الخطة فيها صورة الدكتور طارق شوقي الوزير السابق ومتضمنه كلمه له، ولا يوجد بها صورة ولا كلمة للدكتور رضا حجازي الوزير الحالي والموضوع دا طبعا يضايق جدا لان وقت ما تم اختياره وزيرا للتعليم و طلبت منه مؤسسة الرئاسة أن يقدم خطته لتطوير التعليم أضطر يقدم خطة 22 – 26 ،واستعان وقتها بالإدارة المركزية للإدارة الاستراتيجية لكونها الجهة المنوط بها عن إعداد ها، وكان عايز يفهم الخطة دي فيها ايه، عشان لو تم مناقشتها مع مؤسسة الرئاسة أو رئاسة مجلس الوزراء يبقي فاهم اللي فيها،و بعد مافهمهاواستوعبها وبقي يتكلم عنها وعن ربطها برؤية مصر 2030 وربطها بالخطة الاممية للتنمية المستدامة وربطها ببرنامج عمل الحكومة
وعلي الرغم أنه كان بيتكلم حلو عن خطة الوزارة 22 – 26 والرؤية والرسالة والكلام الجميل دا .. إلا أنه كان داخليا حزين عشان دي مش خطته والمقدمة مفيهاش كلمة له ولا صورته منورة فيها
ثم أتت الفرصة علي طبق من دهب كالعادة
لما الوزارة قررت تخوض تجربة الانضمام الي منظمة GPE وهي منظمة دولية تمول مشاريع التعليم في الدول النامية ومنها مصر
المنظمة اشترطت أن يكون البلد المتقدم له خطة استراتيجية للتعليم، وقد تم اخطارهم أنه بالفعل يوجد خطة استراتيجية للتعليم ( 22- 26 )، وكان اعتراضهم انها محلية الاعداد و باللغة العربية ولابد ان تكون باللغة الإنجليزية ومشارك فيها جهة دولية من أجل وضع ختم الخواجة عليها، وأيضا ليعلموا ماذا تنوي ان تفعل مصر في التعليم وهذا شرط أساسي ليتم قبولها، وفي نفس الوقت كانت منظمة اليونيسيف بتبحث عن بروبجاندة جديدة تعملها مع الوزارة بمنحة منها ، واتفق الطرفان علي ( الفنكوش ) اللي هو خطة استراتيجية جديدة للوزارة تكون باللغة الإنجليزية ومشارك فيها جهة دولية واللي تم الاتفاق عليها وقتها انه يكون معهد التخطيط الدولي التابع لليونسكو في باريس، واللي بعد ما تم اضطلاعهم علي كل تفاصيل الخطة الاستراتيجية للتعليم ( 22 – 26 ) من كل قطاعات الوزارة واختتموا بحثهم بمعرفة تفاصيل الاعداد من الإدارة المركزية للإدارة الاستراتيجة بتعليمات من السلطة المختصة، خرجوا علينا بنسخة مترجمة من الخطة الاستراتيجية ( 22 – 26 ) واعلنوا أن هذه خطة الوزارة الجديدة وغيروا تاريخ تنفيذها الي ( 23 – 27 )، ثم ادركوا انها ستكون غير منطقية حيث ان عام 23 كان قد بدأ بالفعل فقرروا تغيير التاريخ مرة اخري الي ( 24 – 29 ) وطبعا واضح انهم زادوا عام عن الخطة السابقة كنوع من أنواع تغيير المعالم للخطة الجديدة المزعومة وطمس معالم الخطة الأساسية حتي يتم إزالة كل اثارالاقتباس منها .
*الخلاصة* : كفاية خطط من 2007 واحنا بنعمل خطط وبرامج ومواثيق امتلأت بها الارفف ، المشكلة ليست في اعداد خطط جديدة ، المشكلة في تنفيذ ما جاء بالخطط الموجودة ، مشكلة التعليم ( تنفيذ وليس تخطيط ) ومشكلة عدم التنفيذ تأتي من عدم اختيار قيادات قادرة علي استيعاب الحطط الجارية ومتابعة تنفيذها ، وعندما أقول قيادات فانا اعني ( مديري مديريات – مديري عموم إدارات تعليمية – مديري مدارس ) لو تم اختيارهم صح وتم احاطتهم علماً ان هناك خطة استراتيجية للتعليم لها برامج تنفيذية عامة يجب توزيعها الي خطط تنفيذية علي مستوي كل مديرية وإدارة تعليمية وانه سيتم محاسبتهم وتقييمهم علي أساس مدي تنفيذ الخطة ومدي تحقيق المؤشرات التي بها وترشيد الانفاق في تكلفة تنفيذها، عندها فقط سينصلح حال التعليم في مصر
اللهم بلغت …. اللهم فاشهد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى